المؤسسة الفكرية الدولية للإيسيسكو"الثقافة من أجل إعادة التفكير في العالم"

المحاضرة الافتتاحية

أ.د. محمد زين العابدين

وزير الشؤون الثقافية بالجمهورية التونسية 2016-2020

مدير الثقافة والاتصال بمنظمة الإيسيسكو


السلام عليكم


معالي الدكتور سالم محمد المالك، المدير العام لمنظمة الإيسيسكو،

صاحبات المعالي وزيرات الثقافة،

صاحبة المعالي الشيخة مي،

صاحبة المعالي إيناس عبد الدائم،

صاحبة المعالي يوما فال،

صاحبة المعالي نورة الكعبي،

معالي الوزير ميشال مانقا ايسون،

أصحاب السعادة السفراء،

الأساتذة الأجلاء أصحاب الكراسي العلمية،

السيد ستيفان كروجير،

الزميلات والزملاء الأفاضل،

الحضور الكريم،


شرف لي أن نلتقي اليوم لنقول كفانا خلافًا، وصراعًا، وصدامًا، ونفورًا، وحروبًا، وتظلمًا. ولقد آن لنا أن نجعل من الفكر والآداب والتراث والفنون ملجأً آمنًا لنا وللبشرية عامة، ورحِمًا يجمع شملَنا، مهما تباعدت بيننا المسافات واختلفت حولنا السبل وتنوعت في خصوصها اللغات، والديانات والسياقات التاريخية، والجغرافية، والسياسية.


ولأن التعدد ثراء، والتنوع جنيٌ، وقدرنا أن نعيش معًا، نحيا في احترام لذواتنا ولغيرنا، نحفظ الكرامات، والشخصيات، والهويات، والخصوصيات، والسرديات المتفردة، والمتنوعة، والمتعددة، والمختلفة، الكل على حد السواء.


نريدها ثقافة تبني ولا تهدم، ولأنها كذلك جاءت فكرة هذا المشروع الذي تواصل لإحداثه، إلى حد هذه الساعة، مئة جامعي، وعالم، وباحث، ومبدع موزعون على عشرات الدول والقارات ونحن لا نزال في منطلق الطريق وبداياته.


فشكرا لكل من لبى دعوتنا لنصوغ مجتمعين قيم البناء والشراكة، والتعاون، والتضافر، والإخاء، والمحبة والاحترام الإنساني. لا فرق بيننا إلا بما يفيد الإنسانية جمعاء، نعمل معا من أجل رفعتها وسموقها وعزتها وكرامتها وجميل إبداعاتها، من أجل فكرها الوهّاج الناظر المتجدد المتألق.


يتأرجح عالمنا الحالي بين الفرضيات المضادة والمتناقضة، وبين مفردات الصراع و الحوار، والتحالف والحذر، والعالم اليهودي المسيحي، والعالم الإسلامي، والتقاليد والحداثة، والتقدم والتقهقر، والحداثة وما بعد الحداثة، والقطيعة والاستمرارية، وواجب الدول ومصالحها، والشرق والغرب، وغير ذلك كثير.


هي أوجه لصراعات سياسية بحتة تهز واقعنا، ومنها على الخصوص ما يتعلق بالتشكيك المتكرر في الإسلام والمسلمين إلى أن صار الأمر نوعًا من التصنيف بل أساسًا معتمدا ومُتعمّدًا تُبرّره بعض الحقائق وتُبطله حقائق أخرى.


ومن هنا تعلقت هِمّةُ منظمة الإيسيسكو لتتدارك هذا المعنى، وهي المنظمة الدولية المعنية بعالم الإسلام والمسلمين وبمجالات التربية والعلوم والثقافة، بغيةَ تعميق التفكير والتفسير بشأن الأسباب المنطقية وغير المنطقية المتكررة لهذه الظواهر.


أولا، تعجز الدول الإسلامية الغنية إلى حد الآن عن مسايرة النمو الاقتصادي والعلمي الذي تشهده الدول الغربية الأكثر تقدمًا، بل هي تساهم فيه بتمويلات واستثمارات مهولة، غير أن هذه الأخيرة، أعني الدول الغربية، تدّعي أن صراع الحضارات قد يُعْزى جزءٌ كبير منه إلى الإسلام عامة والتيارات الإسلامية الرجعية المتشددة بصفة أخص. هذه الادعاءات المغرضة، هل هي ناتجة عن غموض في المقاربات أو ارتباك في المفاهيم أو نية مُبيّتة لإغراق الإسلام في هذه المتاهات بربطه بمظاهر التعصب والإرهاب الدوليين؟


ثانيًا، قد يكون الغرب حذرًا فعلا من التيارات الإسلامية المتشددة بعد أن كان خَبِرها وأعرب عن تخوفه منها تارة، وتارة أخرى كان قد أبدى تشجعيه لها واحتضانه لغاياتها في بعض الظرفيّات والسياقات الموصوفة.


ثالثًا، هل من الضروري التمييز بين الإسلام الحضاري والآخر السياسي الاستراتيجي؟ والحال أن الأمر ينطبق تماما على الديانتين التوحيديتين الأخريين اليهودية والمسيحية، فالمستويات المختلفة من التحليل ذي الطبيعة الدينية والسياسية والثقافية والمخيالية تتشاركها كل هذه الديانات وإن بنسبٍ متفاوتة. والرأي عندي أن إدانة العالم الإسلامي، بالنظر إلى بعض هذه التصرفات والمواقف المتطرفة، يقلل كثيرا من مجاله التعددي والثقافي والفكري الذي يكتسي أهمية أكبر وأشمل.


رابعًا، هل نجحنا في فهم العالم الإسلامي كما وجب، من منطلق تفسير الثقافة ومقاربات الحضارة وعلم النفس والقيم التأسيسية التي تحدده، دون حكم مسبق عليه يكون مشوَّهًا أو مبتورا أو مقصودا؟ هل فهمت هذه الحضارات الراسخة في العمق البشري خارج محددات الاستشراق، والغربة، والغرابة والاستغراب، والبربرية والصدامية وغير ذلك من الانطباع والعبث الفكري؟


إن كان الغرب والغربيون مصممين بقوة الحجة وحجة القوة، على اعتبار الإسلام والمسلمين على حد سواء عالمًا غريبًا عجيبًا، مما يفترض وجود إشكال مفاهيمي في اعتماد المصطلح الحضاري والثقافي الذي يتعيّن علينا تقديمه... فكيف تكون الصياغة للتدليل، والتفسير، والتأييد، والتبرير لمن أراد الاطلاع على رموز من الدلالات المغايرة بما تقتضيه من مشمولات وسياقات أقرب للتحليل الوجيه؟


خامسًا، هل من الضروري أن نحصر العروبة والإسلام في مفهوم أوحد لاعتبار جغرافي وسياسي ومنظور لا يميز بينهما إلا النذر اليسير؟ والحال أنه انتشر من الخليج العربي إلى المحيط الأطلسي، ومن المحيط الهندي إلى القوقاز وآسيا الوسطى ليصل إلى أوروبا الشرقية والغربية. لعلنا نستنتجُ من هذا الصراع أن المصلحة الجغرافية الاستراتيجية أصبحت لها طبيعة فكرية وثقافية، في تموقعها إزاء النظام السياسي المعولم. وستكون جميع الأفكار المحافظة موضوعَ حُكم مطلق أو حُكم مُسبق لأنها لا تنحو منحى النظام العالمي المبتكر.


ليس لنا هنا أن نصدر أحكامًا أو تقييمات. لكننا نستطيع ببساطة العودة إلى فكرة صراع الحضارات التي ميّزت نهاية القرن العشرين ليصنّف الإسلام على أنه جوهر الشرور ومبعثها ومأتاها وغايتها وأصل ما يعاني منه الغرب اليوم.


يذكّرنا علي عبد الرازق بأن العالم الإسلامي يغطي في الحقيقة واقعًا تاريخيًّا وجغرافيًّا أكبر بكثير من العالم العربي. فالإسلام يشمل البلدان التي لا تمارَس ومنها ماليزيا وإندونيسيا والهند وباكستان وبعض دول الاتحاد السوفييتي السابق وغيرها. وهذه السياقات عديدة "الإسلام في زمن العالم" لجاك بيرك، و"الإسلام الأخلاقي والسياسي" لمحمد أركون و"تاريخ الفكر الإسلامي" لهنري كوربين، و"تاريخ الفلسفة العربية" لحنا الفاخوري، أو إبراهيم مقدور الذي يتناول "أورغانون أرسطو في العالم العربي". واللافت في هذه القائمة هو تضارب الأطروحات التي تختزل الإسلام في عدد من التصرفات والممارسات التي تحدث هنا وهناك.


سادساً، هل العالم الإسلامي قادر على إدماج قيم الحداثة دون التخلي عن خصوصياته الثقافية والشخصية؟ وهل هو قادر على تطوير تَمَثّلاته الثابتة للمجتمع والقوانين التي تحكمها وتتحاكم بها، وفقًا للحقوق والحريات الإنسانية؟


سابعا، ما هو مفهوم "الحرية" في الإسلام على ضوء التاريخ الإسلامي؟ وهل يمكن أن يتوافق هذا التاريخ مع روح العصر الحديث، ليصبح أكثر تطورًا وتكيّفًا؟


لا "نهاية التاريخ" لفرانسيس فوكوياما ولا "صراع الحضارات" لصمويل هنتنغتون ولا غوغنهايم ولا بريزنسكي وما أكثرهم .... بوسعهم إضافة المزيد إلى واقع مرير لواقع تتقاذفه السلطة والسلطة المضادة حينًا، والحروب والمقاومة أحيانا أخرى. لذا علينا بأفق جميل وعمل مشترك، دحض هذه الأفانين من الكذب، عسانا نساهم في تقريب أجه النظر ونسعى إلى المصالحة والشراكة والبناء حول الحضارات والثقافات المتعددة لنصالح بينها ونؤكد أن الثقافات الإنسانية تستهويها أنوار الخيال والمخيال، والإبداع، والتصورات والأفكار، والآداب و الفنون، وهي تتحمس للغات العاطفة والحب، والنزوع إلى الآخر المختلف والمماثل، إذ حملها مجرى الزمن والحياة منذ الأزل لتتبناها الأديان كافة، من يهودية ومسيحية وإسلامية.


لم يفوِّت عديد العلماء والباحثين والمبدعين أمثال ماسينيون Massignon وغارديت Gardet وهوغو Hugo وغوته Goethe وبلاشير Blachère وسنغور Senghor والتريكي Triki وآخرون كثر فرصة بناء الجسور بين الإنسانية وسبل التلاقح، والتظافر، والتعايش، والمثاقفة بين الغرب والشرق، بين إفريقيا وآسيا، لتنبض روح إنسانية بالعلم والمعنى والحدس والعاطفة والذكاء والجمال، روح وقّادة قادرة على أن ترسم أملا ومكانة في التاريخ والعمل من أجل أن يصبح الحاضر غدا متعددا ومشرقًا، دون تفرد أو تحيز.


هذه الروح من قبسات من له صلة بمنظمة الإيسيسكو من مشرفين على كراسيها الدولية للفكر والآداب والفنون، الأساتذة الأجلاء فتحي التريكي، وفوزي محفوظ، وسناء الغواتي، وعبدالرحمن طنكول، وسندرا ري، وباباكار ديوب، وديما حمدان، وسهام عصامي. وهذا غيض من فيض إذا ذكرنا واعتبرنا وجوها فكرية وإبداعية تعمل هي الأخرى بالمنظمة، وقد نشرت بعض إسهاماتهم بشبكة الإيسيسكو الدولية للفكر والآداب والفنون- إسيسكو أقورا.


أذكر منها موقف البحاثة الشاعر الدكتور عبدالإله بن عرفة من الأدب والرأي لديه أن الأدب يجب أن يكون أدباً، وليس استنساخًا عن الواقع. يحيي ويحفز في القارئ روحانية السؤال الوجودي عن الذات الإنسانية. هو باحث في أدب خاص به، تراه مجددا غير مقلد يوظف الحرف الوجودي الروحاني التام. وصف النقّادُ رواياته بأنها روايات عرفانية عالمية، فيجيبهم "في العناوين هناك تجاور بين هذه الحروف المفردة والمعلم الجغرافي بوجهة تأملية وتأويلية هادفة، ويتخذ مثالا لذلك روايته "جبل قاف" فنحن نرى هذا التجاور من جهة ونرى حرفًا ومَعْلمًا لدخول الصغير في الكبير، والكبير في الصغير، أمام الجغرافيا بسياقها الدلالي المحدد بتوجه خاص ومنحى وتفسير معين.

يُذكِّر بنعرفة بمحيي الدين بن العربي فيقول من خلال روايته الإبداعية التاريخية - شعرت حينها أني لا أكتب بل أنكتب مع هذا الحكيم العرفاني.


وجه آخر لهذا العالم الإسلامي لأخلص للحديث عن الدكتور الشاعر السفير خالد فتح الرحمن الذي قال عن ديوانه الثاني «غير هذا البريق.. لك» «هذا الديوان محاولة لتحقيق الرؤية التي انطلقت منها عبر شحذ الفكر والدخول بعمق في عوالم الشعر... في الديوان الثاني تكاملت الرؤية شيئا ما ثم ولجت عالم الكتابة النثرية وتكاملت في جزأين في كتابي "حقائب الرياح.. أسفار في الأدب والتاريخ والدبلوماسية"».


أما الدكتور عمر الحلي الجامعي، وهو الناقد الأدرى بالشأن الثقافي فيكتب|:

«ولعل الدور الذي لعبه الاطلاع الواسع على الآداب العالمية مترجمة وعلى الإنتاجات المغربية والمشرقية، كان يسهل مد الجسور الفكرية هنا وهناك . تسمع سارتر هنا وهناك وأحاديث عن نجيب محفوظ في الثانوية وفي القراءات الحرة وفي السينما. ويكون للرجة التي يحدثها إصدار ما صدر في الجريدة وفي المناقشات وفي الجلسات. كانت الثقافة إذن أساسا من أسس الحياة وامتدادا من امتداداتها»


أما الدكتور عادل بوراوي الخبير باللغة العربية وخباياها، فيكتب عن أبي قاسم الشابي «ولِأنّه جَعلَ قَصائِدَهُ تُرْجُمَانًا لِأشْوَاقِ البَشَرِيَّةِ العَارِمَةِ إلى فِرْدَوْسِها المَفْقُود ووَجيبِ حَنينِهَا إلى طُهْرِ كَيْنونَتِهَا الأُولَى وتَوْقِها إلى وُجُودِهَا السَّرْمَدِيّ، فَقَدْ عَانَقَ شِعْرُهُ آفاقَ العَالَمِيَّة، وتَردّدَتْ في مَشارِقِ الأرضِ ومَغارِبِها أبْياتُهُ الخالِدَة تَسْتَنْهِضُ هِمَمَ الشُّعُوبِ جَميعًا:


"إذا الشَّعْبُ يومًا أرادَ الحَيــــــَاة

-- فلا بُدَّ أنْ يستجيبَ القَدَرْ

ولا بُدَّ لِلَّيْلِ أنْ يَنْجـــــَـــــــــــــلِي

ولا بُدَّ لِلْقَيْدِ أنْ يَنْكَسِــــــرْ"»


والدكتور سالم بن محمد المالك، الطبيب الشاعر، وقد نزعت عن الجميع صفاتهم الإدارية، فهو يذكرنا بالتزامه مع الدول الأعضاء في المنظمة لدعم كل المشروعات والمبادرات والجهود الرامية كي تستعيد شعوب دول العالم الإسلامي حقوقها الثقافية الكاملة ويصبح النقاش حولها أمرًا واقعًا ومفروضًا. التزام صرّحَ به خلال الندوة التي عقدها مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان بالتعاون مع منظمة الإيسيسكو، تحت عنوان: نحو رؤية لتعزيز آليات حماية الحقوق الثقافية والاجتماعية: تحديات الواقع وآفاق المستقبل.


ختامًا، وفي سياق ما يجمعنا اليوم من إرادة فاعلة لتأسيس جسور الحياة والتآخي بين الإنسانية، أستعيدها أبياتا ملهمة من وحي اليوم العالمي للشعر، يقول فيها الشاعر سالم بن محمد المالك|: "و ما أحوجنا الى الآداب والشعر والفنون، لربط الصلة الكونية بما يجيش من جمال المعاني وصفوها. تتناثر أصداء الجمال من قصائد الشعراء فتتجلى أزاهير الغزل والحكمة والاعتزاز، لتنير ظلمة الأشجان والقلق، وتنساب في النفوس مشاعر الطمأنينة والثقة كالعبق. والقصيد له:


" سَرَى طيفُك الحاني وقلبيَ ما َسرى

فكيف يطيبُ القلبُ إن فاتَهُ السُّرى

تَنَهَدّتُ أشواقًا ولليلِ غُرْبةٌ

فما كلُّ شوقٍ يُسْتلَذُّ به الكَرى

كَتبتُ من الأشعارِ، وجهُكِ مَطْلَعِي

فأنت كمالُ الحُسْنِ أنتِ ليَ القِرى

عَلِمْتُ بيومِ الشعرِ جِئْتُ مُتَوِّجًا

وصوتي بهِ عنّى وباحَ وصوَّرا

هَمَمْتُ بأبياتٍ فهاجتْ قريحتي

وهلّت كطَلِّ الفجْرِ يُوقِظُ مُزهَرا

هو الشعرُ إلهامُ يطيُر قصائدًا

وكمْ شاعرٍ ناجى وهامَ فعبّرا

فإنَّ لحونَ الشعرِ بَوْحٌ ووزنُها

تُقيمُ شواديهِ البناءَ المُكسَّرا

تفاخرتِ الأقوامُ في قوْلِ شاعرٍ

بهِ نالتِ السَّبْقَ المُعَزّرَ في الورى

سيَبقى القصيدُ الفذُّ صلْدًا عمادُه

ويبقى لنا ذكرى تُشِعُّ تذكُّرا

لأني رأيتُ الشعرَ يسمو إلى العُلى

وليس كما ظنّوهُ في الناسِ خِنْجَرا

فأدركتُ أني في هوى الشعرِ مٌغْرمٌ

أغوصُ بأعماقِ البحورِ لأُبْحِرا

أمَا قلتِ إنّ الشعرَ نبعٌ وأنهرٌ

وأنَّ بحورَ الشعرِ تَسقيكِ سُكَّرا

كتبتُ قصيدَ الحبِّ ظنًّا بأنني

أهيمُ بمن تسمو شُموخًا وعَنْبرا

فها أنا ذا أنثرُ الوَجْدَ صادحًا

ليبقى مقامُ الشعرِ فينا مُؤَزّرا

فيا أيها الجمعُ الكريمُ تحيةّ

فما سُقْتُ لحنَ اليومِ

إلا لأَشْكُرا"


أيها الجمع الكريم،


هو سفر بين الرفوف في بيت ينبض أدبًا ومحبة وتقديرا. هذه المؤسسة الفكرية الجديدة وعنوانها "الثقافة من أجل إعادة التفكير في العالم" تعكس رغبتنا في رسم عالم متعدد يفتخر بالقيم المشتركة التي تحترم التنوع والعدالة والمساواة، ثقافة لا تتصرف تأييدا لـ"عولمة" و"تجانس" و"توحيد" و"نمذجة" و"نمطية"، بل تجسد ـ "عولمة بصيغة الجمع" و"المراجع" و"الهويات" و"الشخصيات"، تؤسس لثقافة تناهض الظلم والتمييز وعدم الاستقرار، ثقافة تطمح لعالم يسوده السلام والحرية والإنسانية.


فشكرا لكل الفاعلين والمتفاعلين والداعمين والمشاركين لهذا المشروع.


والله ولي التوفيق والسداد.


و السلام عليكم

116 views0 comments