مثقفات عربيات رائدات

الشيخة مي بنت محمد آل خليفة


شخصيةٌ عربية رائدة في المشهد الثقافي والفني العالمي إذ ترأست قبل منصبها الحالي حقيبتيّ وزارة الثقافة والإعلام ثم وزارة الثقافة كما هي مؤسسة مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث. كما هي تجعل من بناء قدرات الشباب أولوية في مجالات التراث والتنمية الثقافية، حيث أسست في هذا الإطار مبادرة منتدى شبابي يحتضن المواهب البحرينية الناشئة ويعنى بنشر الحوار الثقافي فيما بينها. من بين أهم إنجازاتها المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي و تعتبر الشيخة مي شخصية ثقافية عالمية وهي أول من حاز على جائزة كولبير للإبداع والتراث وعديد من الأوسمة والجوائز وهي مؤرخة و مؤلفة لسبعة مؤلفات مرجعية.


ويعكس ترشيح الشيخة مي لمنصب الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية اعتراف لمكانتها و منجزها في مجال صناعة السياحة المستدامة وتعزيز العلاقة ما بين السياحة والثقافة من أجل تحقيق الازدهار والتنمية في مختلف بلدان العالم و قد كانت قد منحتها المنظمة سابقا بعنوان 2017 لقب سفير خاص للسنة الدولية للسياحة المستدامة من أجل التنمية.

حققت عدداً من المشاريع التي ساهمت في تحفيز التنمية الحضرية وتوفير فرص العمل وجذب المستثمرين والزوار من خلال الاستثمار في البنية التحتية الثقافية وجعلها رافداً لصناعة السياحة الثقافية التي تعكس توجهات المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة في الوقت الراهن.


يأتي فتح باب الترشيح لمنصب أمين عام منظمة السياحة العالمية في وقت يمر فيه القطاع السياحي بصعوبات خلّفتها أزمة تفشي فيروس كورونا (كوفيد – 19)، والذي ترك آثاراً جسيمة على صناعة الطيران والضيافة، حيث من المؤمل أن تقوم منظمة السياحة العالمية بقيادة الجهود العالمية لتعزيز تعافي قطاع السياحة.


تعمل بقوة للدفع بالثقافة ودورها التنموي، والتزامها بحماية وحفظ التراث الثقافي بكل أشكاله والترويج له على الصعيدين المحلي والدولي، و تعمل على قيادة الجهود الوطنية لتنفيذ السياسات الثقافية وتطبيق استراتيجيات طويلة الأمد لتطوير البنية التحتية الثقافية المستدامة وتنمية السياحة الثقافية. هي التي أطلقت مبادرة "الاستثمار في الثقافة" عام 2006. وهي المبادرة غير المسبوقة في الشرق الأوسط، لبناء شراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل الاستثمار في المشاريع الثقافية.


أثمرت جهودها اعترافاً عالمياً و إدراجا لثلاثة مواقع على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو: موقع «قلعة البحرين: مرفأ قديم وعاصمة دلمون» (2005)، موقع «مسار اللؤلؤ: شاهد على اقتصاد جزيرة» (2012) وموقع تلال مدافن دلمون (2019)، هذا إضافة إلى تأسيس المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي، وهو مركز تابع لليونسكو من الفئة الثانية، لإعادة إحياء المناطق التاريخية في المملكة، بناء مسرح البحرين الوطني وتشييد عدد من المتاحف والمراكز الثقافية.


كما كانت الشيخة مي وراء إطلاق مبادرة الاحتفال بيوم السياحة العربي عام 2012، والذي صار حالياً احتفالية سنوية يوم 25 فبراير. وفي عام 2019، فازت بجائزة الأغا خان للعمارة عن مشروع "إحياء منطقة المحرّق". وألقت الجائزة الضوء على أعمال الحفاظ والصون في المحرّق التاريخية، والتي تقوم بها هيئة البحرين للثقافة والآثار ومركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث.

و قد أعلن الصندوق العالمي للآثار والتراث المنامة في 24 يونيو (World Monument Fund) ومقرّه مدينة نيويورك الأميركية، انتخابها لعضوية مجلس أمناء الصندوق، كأول شخصية عربية تنال هذا المنصب وأكد الصندوق العالمي للآثار أن انضمامها لعضوية المجلس سيشكل إضافة نوعية لجهوده في توفير الحماية والصون للمواقع الثقافية الفريدة حول العالم وللمجتمعات التي تحيط بها.

وكان الصندوق العالمي للآثار والتراث قد كرمها بجائزة (2015 Watch Award) كأول شخصية عربية تفوز بها، وتم تسليمها الجائزة في احتفال الهادريان (Hadrian Gala) السنوي الذي تزامن مع احتفاء الصندوق بذكرى تأسيسه الخمسين. علما و أن الصندوق العالمي للآثار، تأسس في مدينة نيويورك عام 1965م، ومنذ تأسيسه يعمل على حماية الآثار حول العالم من الاندثار بما في ذلك التراث المادي وغير المادي عبر نشر الوعي، التدريب، التعليم والعمل الميداني حول العالم.

35 views0 comments