top of page
  • Instagram
  • Facebook
  • Youtube
  • ICESCO

أم البحرية


Réseau Internationale Des Chaires ICESCO Pensée, Patrimoine, Lettres Et Arts

GROUPE DE RECHERCHE SUR " LA PENSÉE ET LA CRÉATIVITÉ DES FEMMES DANS LE MONDE ISLAMIQUE "


Amal El Shazy






آمال الشاذلي

 

كاتبة مصرية






← السيرة الذاتية :

آمال الشاذلي كاتبة وروائية مصرية من الإسكندرية، صدر لها عدة مؤلفات أبرزها "ضجيج الصمت" و"لحظة اغتيالي"، وعضوة في اتحاد الكتاب ونادي القصة. نشرت أعمالها في العديد من المجلات العربية، وتُعد من الأصوات الأدبية البارزة في مصر.



لك يا منازل في القلوب منازل

أقفرت أنتِ وهن منكِ أواهل

 

***

 

تُرى لو خُيرت عصمت هانم الإسكندراني بين لقب بنت بطوطه وبين أم البحرية المصرية، فأيهما تختار ؟

 

في إحدى ليالي الشتاء العاصفة من عام 1898،هاجم المخاض امرأة تنتمي إلى

أسرة عريقة، ذائعة الصيت وكيف لا وهي سليلة الإميرلاي حسن بك الإسكندراني الذي يعد من أهم  مؤسسي الأسطول البحري في عهد محمد علي باشا وقد شب صبيا صغيرا في أحضان البح، فخبر أسراره وعلم فنون الأبحار وعلمها حتى صار ناراعلى علم.

حينما ولدت حفيدته عصمت كان قد مضى على وفاته أكثر من عقدين.. ومع ذلك 

شُغفت الحفيدة بحكايات البحر وسيرة جدها التي خلدت بين صفحات العديد من الكتب والمعارك.

 

تم الحاق الصغيرة بأعرق مدارس الإسكندرية وقد أظهرت نبوغًا ملحوظاً وما هي سوى سنوات تحلت فيها الفتاة بالجد والمثابرة حتى صارت تتقن الإنجليزية والفرنسية والتركية بالإضافة إلى اللغة العربية.

 

وعلى عكس نظيراتها من بنات العائلة اللائي ينتظرن خلف الأبواب طرقات فارس أحلامهن وبعضهن يتأهبن ليوم زفافهن، كانت الشابة المليحة تعد العدة للإرتحال عبر البحر لتطوف بالبلاد كما جدها كي تقتطفي الحكايات من البحر ذاته ومن أرصفة الموانيء،وكلما هبطت مدينة توجهت إلى مكتبتها وسبرت غور كُتبها خاصة تلك التي تتناول سيرة الإستكشافات البحرية والمعارك التي نشبت في رحابه،أطرافها وأسبابها ونتائجها،حتى تراكمت معرفتها وآن لها الإنكباب على جمعها في عدة كتب أثرت بها المكتبة العربية خاصة مكتبات سلاح البحرية.

ويبدو أن بنت بطوطة لم تتزوج قط وهذا ما استنبطه، فمن أين لها بزوج يتفهم نمط حياتها؟ فكان أن وهبت حياتها لحبها الأول والأخير، تنفق سنوات العمر في محرابة بلا كلل ولا ملل .

 

في عام 1955 منحها الرئيس جمال عبد الناصر وسام الكمال  نظير خدماتها الجليلة التي أسدتها للأسطول البحري المصري ومن أهمها التبرع بسفينة حربية مجهزة بأحدث الأجهزة حينها، كما وهبت جميع أملاكها من أراض وعقارات إلى سلاح البحرية،كما أسست جمعية خيرية تُعرف بجمعية " أم البحرية " فلا عجب إذن أن يمنحها الرئيس جمال عبد الناصر وسام الاستحقاق مرة أخرى حين علم بسرقة الوسام الأول منها ولا عجب أن يطلق عليها لقب " أم البحرية" وكانت المرأة الوحيدة التي يحق لها زيارة الميناء البحري وقتما شاءت وقد حرص القائمون على سلاح البحرية تنظيم زيارات دورية إلى محل إقامتها في قرية "شبراخيت " التابعة لمحافظة البحيرة حيث تقيم في عزبتها خاصة في عيد الأم إلى أن ارتقت روحها إلى خالقها عام 1973 وقد شيع جثمانها في جنازة مهيبة ضمت المئات من سلاح البحرية.

Next Event

RSVP Closed
0 DAYS TO THE EVENT
May 27, 2025, 3:00 PM GMT
Palais Ksar Said - Le Bardo
bottom of page